الشاذلية برس, أسبوعية صوفية ,

تصدر عن المكتب الإعلامي لمشيخة الطريقة الشاذلية المشيشية .

في الرحاب الطاهرة لأهل البيت النبوي عليهم السلام \ \\ كتاب تاريخ أهل البيت النبوي عليهم السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على سيدنا ومولانا محمد وآله عدد ما أحاط به علمك و مداد كلماتك وزنة عرشك  

                          3550338.jpg

                                hjuofk.jpg

                                ah-s-2.jpg

                                hossain.jpg 

  1110df.jpg1110df.jpg1110df.jpg

1 ـ المقدمة : الصفحات
1 ـ تقديم 11
2 ـ أهميّة الكتاب 13
3 ـ المؤلَفات في الموضوع 15
4 ـ أسانيد الكتاب 28-37
5 ـ نسخ الكتاب 48-38
6 ـ اسم الكتاب 49
7 ـ مؤلّف الكتاب 51-58
8 ـ ملحق الكتاب 59
9 ـ توثيق الكتاب 61
10 ـ عملُنا في الكتاب 62
2 ـ المتن : 65-151
3 ـ الفهارس : 153

( 10 )


( 11 )
  1ـ المُقَدَّمة1ـ تقديم
في سفرتي الثانية الى تركيا سنة (1396 هـ) كانت همّتي مدينة اسلامبول العامرة بالآثار الإسلامية، التي تدلّ على ما كان للمسلمين من أمجاد، ومنها خزائن الكتب الزاخرة بالتراث الإسلامي.
وكانت وجهتي هي المكتباتُ العامة، تلك، وأنا أحمل معي قائمةً ببعض ما هنالك من كتبٍ تهمّني، أسعى في أن أراها، أو أجدَ ما أتحفُ به المعرفةَ منها.
ولقد قمتُ بتجوال واسعٍ ممتعٍ، رغم المشاكل، والعراقيل الرسميّة، التي كانت تعترض الطريق، لأني كنتُ أقومُ بذلك الجهد بصفةٍ شخصيّةٍ، ولوحدي، من دون أيّة مساعدةٍ من أحدٍ، إلاّ أنّ الله جلّ شأنه كانَ نعم العون على تجاوز كلّ العقبات.
وقد اخترتُ أعمالاً لها قيمتُها مثل «طبقات ابن سعد» ترجمة الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام، وهو القسمُ الذي لم يُطْبع من ذي قبل، في طبعة ليدن، ولا في طبعة بيروت، فتمكّنتُ من الحصول على ما يكروفلم لذلك القسم، بسعي إدارة مكتبة طوبقبو سراي ـ آنذاك ـ حيثُ أصدرَتْ لي بطاقةً مؤقّتة، تمكّنْتُ بها من التردُّد على المكتبة طوالّ مُدّة إقامتي هناك، كما أمرتْ بإعْداد الفلم عن ذلك الكتاب، وغيره.
وقد قامتْ لي بذلك كلّه في سماح وعطف، قلّما يُعْهد مثله في المكتبات العامة، في بلدان إسلامية!
وممّا قمتُ به في تلك السُفرة العلميّة زيارتي للمكتبة السليمانية العامرة حيث رأيتُ نسخة كتابنا هذا.
فقابلتُها، بما عندي من النسخ، وكان ذلك من أسباب قيامي بتحقيقه


( 12 )الكامل، وتقديمه بما يراه الإخوة هنا.
والغريبُ في ذلك البلد، البعيد جغرافياً، والذي لم أملك فيه مقومات التعامل مع أهله بشكلٍ كاملٍ ـ لأني لم أتكلّم بلغتهم بطلاقة ـ تمكّنتُ من تحصيل كلّ مآربي العلميّة، وحقّقتُ كلّ أهدافي الثقافية.
لكنّي لم أتمكْن من الوقوف على بعض ما ذكر في الفهارس من نسخ هذا الكتاب، في البلاد الاسلامية التي أتكلّم بلغتها.
ولا أنسى ـ وأنا في آخر حديثي عن سفرتي تلك ـ أن أذكر الأخ الحبيب الشيخ الحافظ عاشق پاموق، صاحب مكتبة پاموق، بإسلامبول، الذي كنتُ آنسُ به في مكتبه، وأكرمني في داره، وأتحفني ببعض مطبوعاته، وببعض المخطوطات الثمينة، حفظه الله وأيده.
وقد وفقني الله تعالى في فتراتٍ لاحقة، للعمل في هذا الكتاب بما يجده الأعزاء هنا، محتوياً على:
1ـ هذه المقدمة .
2ـ النصّ المضبوط، بما فيه من التعاليق.
وذلك من فضل الله، والله واسعٌ عليمٌ.
وأسألُ الله أن ينفعَ بعملي، ويتقَّبله بقبولٍ حَسَنٍ، إنّه رؤوفٌ رحيمٌ.

وكَتَب
السيّد محمد رضا الحسيني


( 13 )2ـ أهمّية الكتاب:
إنّ هذا الكتاب ـ كما هو واضح من عنوانه ـ يبحثُ عن «تاريخ أهْل البَيْت عليهم السلام».
والمراد بهم النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم، وابنتُه فاطمة الزهراء عليها السلام، والأئمة الاِثّنا عشر عليّ وأولاده الأحد عشر عليهم السلام.
وقد تعّددتْ الأسانيد الى هذا الكتاب، واختلف علماء الفهرسة والببليوغرافيا في نسبته الى مؤلِّفٍ معيّن.
لكنّ ذلك التعدّد، وهذا الاختلاف، لم يؤثّرا في وحدة النصّ شيئاً، فنجدُ مقاطعَ بعَيْنها تردُ في الروايات، عدا ما يوجد مثله من الاختلاف بين النسخ المتعددّة ـ تلك الاختلافات الضئيلة التي لايخلو منها كتابٌ ـ ممّا لا يخرجُ النصّ معها عن «الوحدة».
واذا جمعنا بين تلك الاُمور:
1ـ تعدّد الأسانيد وانتهاءها الى الأئمة الأربعة الباقِر والصادِق والرِضا والعسكريّ عليهم السلام.
2ـ الاختلاف في نسبة الكتاب الى مؤلّفٍ معيّن.
3ـ وحدة النصّ.
أمكننا أنْ نقطعَ بحقيقةٍ مهمّةٍ، وهي : أنّ هذا النصّ كان ـ على مدى الزمن، منذ إنشائه وتأليفه، وحتى الآن ـ نصّاً متّحداً، متوارثاً، محفوظاً، متداوَلاً، تلقّاهُ إمامٌ عن إمام، وألقاهُ الأئمّة عليهم السلام الى أصْحابهم، وتداوَلَتْه الاُمّة، وتناقلهُ أعلام المؤرّخين، كما هو من دون تبديل.
وهذه الحقيقة، نجدُها ملموسةً في الكتاب، في فصله ألاوّل: ما يرتبطُ


( 14 )بأعمال النبيّ والأئمّة عليهم السلام.
ولقد تلافَيْنا ما عرض على النصّ من التصحيف على أثَر بُعْد الزمن، وتطاول الأيّام، وضَعْف الهمَم، وقلّة الاهتمام، فحقّقنا النصّ بأفضل ما باستطاعتنا، وقدّمنا ما يمكن الاعتماد عليه من النصّ المضبوط، بما يتلاءم والحقيقة المذكورة، نصّاً، متوارثاً، كان الأئمّة يَحْفظونَه، ويُحافِظونَ عليه، ويُزاولونَ تعليمه، وتداوَلهُ أصحابهم، واحتفظ به خصّيصو التاريخ الإسلاميّ، كنصٍّ مقدّسٍ.
ويكتسبُ هذا النصّ قُدْسيّته من «أهْل البَيْت عليهم السلام» خَيْر أئمّةٍ لهذه الاُمّة.
ولا يخفى على المسلم ما لأهْل البَيْت عليهم السلام من مقامٍ مقدّسٍ سامٍ في الإسلام، حيثُ جعل الله مودّتهم أجْراً للنبوّة، في قوله تعالى «قُلْ لا أسْألُكُم عليْهِ أجْراً إلاّ المَودَّةَ في القُربْى» [ الآية (39) من سورة الشُورى (42) ].
فإذا وجبتْ مودّتُهم، فتجبُ ـ بالضرورة ـ معرفة ما يخصُّهم من الهويّات الشخصّية، حيثُ تكون مِفتاحاً للتعرُّف على شَخْصيّاتهم المعنويّة والذاتيّة، وسجاياهُم النفسيّة والروحيّة، وسَبَباً للاتّصال بهم، والتزوُّد من نَمير علمِهم ومعارفهم، وطريقاً للاهْتداء بهم، والتمسُّك بعُرْوتهم الوُثْقى.
وأعتقِدُ: أنّ كلّ مُسلم إذا حاولَ استظْهار هذا النَصّ المُقدَّس ـ على ظهر خاطره ـ فإنّه سوفَ يملكُ هذا المفتاحَ الذي هو مفتاحُ السعادة الدينية، والدُنيوية، وينتهي الى الفلاح والنجاح في العاجِل والآجل.
وإنّ من العار لمن ينتمي الى دين الإسلام، أنْ لا يعرفَ عن تاريخ نبيّه وآل بيته الكرام هذه الأوّليّات.
ولئن عَرَضَه الخَوَرُ والضعفُ في زَمَنٍ بعيدٍ، عن احْتواء ذلك، على أثَر الدعايات المُغْرضة، المُبعدة له عن دينه وتُراثه، فتأخّر عن هذا اللون الزاهي من المعرفة، فإنّا بتقديمنا لهذا النصّ مضبوطاً، كاملاً نُمهّدُ السبيلَ الى ذلك وُنيسّرُ المؤونةَ للحصول عليه.


( 15 )3ـ المؤلفات في الموضوع:
وممّا يدلّ على أهميّة هذا الموضوع، لدى أعْلام الاُمّة، كثرة ما اُلّف فيه فإنّا نجدُ مجموعةً كبيرةً من المؤلّفات القيّمة دبجَتْها يراعةُ علماء مهتّمين بتاريخ الاسلام وأئمّته الكرام، وتصدّى مؤلّفوها لذكر خصوص ما يرتبطُ بتاريخ الأئمّة عليهم السلام نرتّبها على حروف المعجم حسب أوائل أسمائها:
ـ أخبار الأئمة ومواليدهم:
لجعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابُور، أبي عبدالله الفزاريّ، الكوفيّ الشيعيّ.
* ذكره النجاشيّ في رجاله (رقم 313 ص 122)
وذكره في إيضاح المكنون (1|40) وسمّى مؤلّفة: سعد بن مالك.
ـ اُرجوزة في تواريخ المعصومين عليهم السلام:
للشيخ محمّد بن الحَسن، الحُرّ، العاملي (ت 1104)
* ذكره في الذريعة (ج 1 ص 5 ـ 466) و (ج 9 ق 1 ص 234)
وسيأتي له: منظومة في تواريخ المعصومين، والنظام في تواريخ المعصومين عيهم السلام .
ـ ارجوزة في تاريخ المعصومين الاربعة عشر عليهم السلام : للسيد محمد بن الحسين ، ابن امير الحاج ، في مكتبة آل العطار ببغداد ، أولها:
أحمدُ ربي عددَ السنينا * علّمنا للذكر إنْ نَسينا
* الذريعة (1|466)
ـ اُرجوزة في تاريخ المعصومين الاربعة عشر عليهم السلام:


( 16 ) للشيخ محمد مهدي بن محمد، الملقب بالصالح الفُتُوني العاملي الغروي.
* قال في الذريعة (1|467) رأيت منها نسخاً عديدة.
ـ اُرجوزة في تواريخ المعصومين عليهم السلام:
للشيخ محمّد بن طاهر السماوي النجفي.
* ذكره في الذريعة (ج 9 ق 2 ص 469)
وياتي باسم: ملحة الأئمة، والمُلِمّة في تواريخ الأئمّة، ولمحة الأئمّة.
ـ الإرشاد الى أئمّة العباد:
للشيخ المفيد، أبي عبدالله، محمّد بن محمّد بن النُعمان، العُكْبَريّ، البغداديّ (ت 413).
طبع مكرراً في إيران، والنجف، وبيروت.
وقد حقّقته مؤسّسة آل البيت عليهم السلام العامرة، تحقيقاً رائعاً، اعتماداً على أفضل النسخ المتوفرة.
ـ أسماء النبيّ والأئمة عليهم السلام:
للحُسين بن حَمْدان الخصيبيّ، الجُنْبلائيّ (ت 358).
* ذكره في معالم العلماء (ص 39) والذريعة (ج 11 ص 76) وسيأتي له: تاريخ الأئمّة، والهداية.
ـ إعلام الورى بأعلام الهُدى:
للشيخ الطبرسي، الفضل بن الحسن (ت 548).
* الذريعة (2|240) وهو مطبوع متداول.
ـ ألقاب الرسول وعترته:
لبعض القدماء
* طبع في (المجموعة النفيسة) (ص 204 ـ 290) عن نسخة مؤرّخة بسنة (1119).
ـ أنساب الأئمة ومواليدهم الى صاحب الأمر عليهم السلام:
للحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب،


( 17 )أبي محمّد الاُطْروش، المعروف بالناصِر الكبير (ت 304).
* ذكره النجاشي فى رجاله برقم (135) ص (58) ونقله فى الذريعة (2|380 و 382).
وذكره باسم مواليد الأئمژ وأنسابهم الى صاحب الأمر ، فى الذريعة (22|236).
ـ الأنوار البهّية فى تواريخ الحجج الإلهيّة:
للشيخ عبّاس بن محمّد رضا القميّ (ت 1359) مرتباً على أربعة عشر
نوراً بعدد المعصومين عليهم السلام.
* طبع سنة 1344.
ـ الأنوار فى تواريخ الأئمة الأطهار:
للشيخ علي بن هبة الله بن عثمان بن أحمد بن إبراهيم بن الرائقة، أبي الحسن الموصليّ.
* ذكره منتجب الدين في الفهرست (رقم 224) ص (110).
ونقله في الذريعة (2|412).
ـ الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار:
للشيخ محمّد بن همّام بن سهيل، أبي علي، الكاتب، الاسكافيّ ( ت 336) [ وهو من رواة كتابنا هذا].
* ذكره في الذريعة (2|2 ـ 413) وإيضاح المكنون (2|275).
ـ الأنوار في تواريخ الأئمة :
لابن نوبخت
* ذكره في معالم العلماء (ص8) وإيضاح المكنون (2/275).
ـ تاج المواليد:
للشيخ الفضل بن الحسن، أبي عليّ الطبرسي، آمين الإسلام (ت 548)
* طبع في (المجموعة النفيسة).
ـ تاريخ آل الرسول:


( 18 ) للشيخ نصر بن عليّ بن نصر بن عليّ، أبي عمرو، الجهضميّ، البصريّ (ت 250).
ويقال له: تواريخ الأئمة، والمواليد.
* وهو كتابنا هذا الذي نقدّم له، وقد تحدّثنا بتفصيل عن طبعاته السابقة، ونسخه، ورواته، في هذه المقدّمة. وراجع الذريعة (3|212).
ـ تاريخ الأئمّة:
للشيخ عبدالله بن أحمد بن الخشّاب، أبي محمّد، النحويّ (ت 567).
ويقال له: مواليد أهل البيت، ومواليد الأئمّة.
* طبع فى المجموعة النفيسة، وراجع الذريعة (3|217).
وقد تحدّثنا عنه في مقدّمة كتابنا هذا.
ـ تاريخ الأئمّة:
لأحمد بن عليّ، أبي منصور الطبرسيّ.
*ذكره في معالم العلماء (ص 25) و إيضاح المكنون (1|213).
ـ تاريخ الأئمّة:
لاقا أحمد بن آقا محمّد علي، البهبهاني، الكرمانشاهي.
فارسيّ، مختصر، يعبّر عنه بتواريخ المعصومين.
* ذكره فى الذريعة (3|3 ـ 214) وانظر (23|236) بأسم: رسالة في مواليد الأئمة عليهم السلام.
ـ تاريخ الأئمّة:
لإسماعيل بن عليّ بن عليّ بن رزين، الخزاعيّ، ابن أخي دِعْبل، الواسطيّ.
* ذكره الطوسيّ في الفهرست (رقم 37 ص 36) والنجاشي في الرجال (رقم 69 ص 32).
ـ تاريخ الأئمّة:
للشيخ محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبدالله، أبي الثلج، بن إسماعيل،


( 19 )أبي بكر البغداديّ، الكاتب، المعروف بابن أبي الثلج (ت 325) [ من رواة كتابنا ويرويه عنه أبوالفضل الشيبانيّ].
* ذكره النجاشيّ برقم (1037) ص (381) والذريعة (3|218) وإيضاح المكنون (1|214).
ـ تاريخ الأئمّة:
لصالح بن محمّد الصراميّ شيخ أبي الحسن ابن الجنديّ.
* ذكره النجاشي في رجاله (رقم 528) (ص 199).
ـ تاريخ الأئمّة:
للسيّد محمّد الطباطبائيّ، فرغ منه سنة (1126) ويسمّى: رسالة في مواليد النبيّ والأئمة، يوجدُ عند السيّد جعفر بحر العلوم في النجف.
* ذكره في الذريعة (3|218) و (23|237).
ـ تاريخ الأئمّة المعصومين:
لبعض الأصحاب.
فارسيّ، توجد نسخة منه في موقوفات نادرشاه سنة (1145) في (44) ورقة، في المكتبة (الرضوية).
ـ تاريخ مواليد الأئمّة وأعمارهم:
لمحمد بن الحسن بن جمهور العمي البصريّ [ من رواة كتابنا ].
* معالم العلماء لابن شهرآشوب (ص 104) رقم (689).
* ذكره في الذريعة (3|215).
ـ التاريخيّة في أعمار سادات البريّة:
للمولى محمّد كاظم بن محمّد شفيع الهزار جريبيّ، الحائريّ، تلميذ الوحيد البهبهانيّ.
نسخة منه عند الاُوردباديّ في النجف.
* ذكره في الذريعة (11|134).
ـ التتمّة فى تواريخ الأئمّة:


( 20 ) للسيّد عليّ بن أحمد، تاج الدين، الحسنيّ، العامليّ، ألّفه سنة (1018).
منه نسخة في المكتبة (الرضوية) برقم (1935) كتبت سنة (1323) بخط عماد المحققين مفهرس المكتبة.
* ذكره فى أمل الآمل (1|44) والذريعة (12|230).
ـ التواريخ الشرعيّة عن الأئمّة المهديّة:
للشيخ أحمد بن فهد، أبي العبّاس الحليّ (ت 841).
يوجد بخط تلميذه عليّ بن فضل بن هيكل، في خزانة (الصدر) في الكاظمية.
وسّماه أيضاً: تواريخ الأئمة.
* الذريعة (4|475) وانظر: 3|213 و 4|474.
ـ تواريخ الأئمّة:
هو تاريخ آل الرسول، المنسوب الى نصر الجهضمي [ وهو كتابنا هذا ] ويسمّى: المواليد.
* الذريعة (4|473).
ـ الدوحة المهديّة، اُرجوزة في تواريخ المعصومين:
للشيخ حسين بن عليّ الفتونيّ، الهمدانيّ، العامليّ، الحائري، نظمها سنة (1278) في آخرها:
أبياتها ألْفٌ ومائتانِ * من بعد سَبْعين مع الـثـمانِ
عـِدّتـُها كعدّة التاريخ * تاريخها كالنور فى المريخ
*الذريعة (8|4 ـ 275)
ـ الذكريّة:
في ذكر تواريخ المعصومين في أربعة عشر باباً بعددهم.
للسيد محسن الحسينيّ السبزواريّ.
في مكتبة سلطان المتكلّمين في طهران.
* ذكرها في الذريعة (10|41).


( 21 ) ـ رسالة في مواليد النبيّ والأئمّة:
مَرَّ بأسم: تاريخ الأئمة، للسيّد محمّد الطباطبائي.
* الذريعة (23|237).
ـ زبدة الأخبار في تواريخ الأئمة الأطهار:
للسيّد محمد بن الحسين، جمال الدين الطباطبائي، الواعظ، اليزديّ، الحائريّ (ت حوالي 1313).
* الذريعة (12|17).
ـ زهرة الأنوار في نسب الأئمة الأطهار:
للسيّد ضامن بن شدقم.
توجد في مكتبة سپه سالار (مدرسة الشهيد مطهري) في طهران برقم (1634).
* الذريعة (12|72).
ـ سمط اللآل في تاريخ النبيّ والآل:
للشيخ حسن بن كاظم السبتي ( ت 1374).
قصيدة بائية طويلة في (1500) بيت، وتسمّى: أنفع زاد.
* الذريعة (12|231).
ـ الشذرات الذهبيّة في تراجم الأئمّة الإثْنَيْ عشر عند الإماميّة:
لمحمد بن طُوْلُون، شمس الدين، الدمشقيّ، المؤرّخ ( ت 953).
* طبع بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجّد في دار صادر وبيروت سنة 1958 بأسم: الأئمة الإثْنا عشر.
ـ شرح النظام في تواريخ النبيّ والمعصومين عليهم السلام:
للمولى محمد إسماعيل.
شرح فيه النظام للحُرّ العاملي
* الذريعة (14/108).
ـ الصفاء في تاريخ الأئمّة:


( 22 ) لأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع، الأنصاريّ، الكوفيّ، البغداديّ، رواه الغضائري:
* ذكره النجاشيّ في رجاله (رقم 203 ص 84) ونقله في الذريعة
* الذريعة (15|43) وسمّاه في معالم العلماء (ص 19) بـ «الضياء …».
ـ الفصول المهمّة:
لابن الصبّاغ المالكيّ عليّ بن محمد بن أحمد (ت 855)
* مطبوع مع تقديم توفيق الفكيكي، في النجف، المطبعة الحيدرية 1381 هـ.
ـ كاشف الغُمّة في تواريخ الأئمّة:
للشيخ محمد بن محمد رضا، المشهديّ، القمي، صاحب تفسير (كنز الدقائق وبحر الغرائب).
مخطوط في مكتبة مجلس الشورى الإسلاميّ في طهران برقم (2000).
يقوم باعداده الشيخ أحمد المحموديّ.
ـ كشف الغُمّة في معرفة الأئمّة:
للشيخ علي بن عيسى بن ابي الفتح، أبي الحسن الاربلي (ت 693).
طبع في قم، بالمطبعة العلمية سنة 1381.
ـ لجج الحقائق في تواريخ الحجج على الخلائق:
للحاج مولى أحمد، اليزدي، المشهدي
* الذريعة (18|296).
ـ لمحة الأئمة:
اُرجوزة في تواريخ الأئمة.
للشيخ محمد بن طاهر، السماويّ، النجفي.
فرغ من نظمه سنة (1315) واسمه التاريخي: بلوغ الاُمة لمحبة الأئمة.
* الذريعة (18|341).
ـ المستجاد من الإرشاد:


( 23 ) للشيخ الحسن بن المطهر الحليّ ، الشهير بالعلاّمة (ت 726)
* مطبوع في المجموعة النفسية (ص 292 ـ 558).
ـ مجموعة الشيخ جمال العراقي الميثميّ (ت 1360).
في تواريخ المعصومين عليهم السلام.
* الذريعة (20|110).
ـ المختصر في أحوالات الأربعة عشر:
للشيخ راشد بن إبراهيم بن إسحاق، البحراني (ت 605).
نسخة منه عند السيّد محمد علي الروضاني، في اصفهان.
* الذريعة (20|174).
ـ مشكاة الأنوار في تواريخ الأطهار:
للمولى محمد إبراهيم بن علي.
نسخة عند الشيخ محمد علي، الحائري، السُنْقري، تاريخها (1292).
* الذريعة (21|53).
ـ مطارح الأنظار في تواريخ الرسول والأئمة الأطهار:
للميرزا محمد بن محمد كاظم المازندراني.
* فارسي طبع سنة (1287).
ـ مفاتيح الدرر في أحوال الأنوار الأربعة عشر:
للشيخ حسين بن عليّ من أحفاد الشيخ البهائيّ، العاملي.
* طبع في تبريز سنة 1370 هـ.
ـ ملحة الاُمة الى لمحة الأئمة:
اُجوزة في تواريخ مواليدهم ووفياتهم
للشيخ الفضلي السماوي، صاحب الملتقطات.
* الذريعة (22|197).
ـ الملمة في تواريخ الأئمة:


( 24 ) للشيخ محمّد بن طاهر، السماوي، العقيلي.
* الذريعة (22|220)
ومرّله: لمحة الأئمة: واُرجوزة في تواريخ المعصومين.
ـ منتخب « الأنوار في تاريخ الأئمة الاطهار»:
ـ والأنوار، لابن همّام الإسكافي، قد مضى ذكره ـ
كان المنتخب عند المجلسيّ صاحب البحار.
* الذريعة (22|375).
( منتهى الآمال في تواريخ النبيّ والآل:
للشيخ عباس القمي (ت 1359)
* بالفارسية مطبوع مكرراً.
ـ منظومة في تواريخ النبيّ والأئمة عليهم السلام:
للسيّد محمّد، أبي جعفر الحسينيّ، ابن أمير الحاج الحسين.
* الذريعة (22|98) مرّت بعنوان «اُجوزة في تاريخ المعصومين عليهم السلام».
ـ مواليد الائمّة عليهم السلام:
لمحمد بن عبدالله بن مُمْلك: الاصبهانيّ، الجرجاني، أبي عبدالله.
* ذكره النجاشيّ رقم (1033)(ص 381)، الذريعة (23|236).
ـ المواليد:
لابن شهرآشوب.
* الذريعة (23|233).
ـ المواليد:
لنصر الجهضمي.
ذكره ابن طاوس بهذا الاسم [ وهو كتابنا هذا ] وقد مرّ بأسم: تاريخ آل الرسول.
* الذريعة (23|235).


( 25 ) ـ مواليد ا لأئمّة:
للشيخ الميرزا حسين بن محمد تقي النوري (ت 1320) صاحب المستدرك.
مختصر بالفارسية.
نسخة منه عند محمد خان نواب الكابلي، نزيل كرمانشاه.
* الذريعة (23|235).
ـ مواليد الأئمة و أعمارهم:
لأحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة، العاصمي، الكوفي، البغدادي.
* ذكره النجاشي في رجاله (ص 93)(رقم 232) ونقله في الذريعة (23|236).
ـ مواليد الأئمة وأنسابهم ووفياتهم من النبيّ الى الحجّة:
للشيخ عبدالله بن أحمد بن محمّد، أبي محمد، ابن الخشّاب.
مرّ بأسم: تاريخ الأئمّة، ويسمّي: المواليد، ومواليد أهل البيت.
نسخة منه استنسخها النوري، وعن خطّه كتب السيّد علي بن عبدالله في (1303) عند السيّد مهدي الخرسان، في النجف.
واُخرى في مجموعة وقف عليّ الإيرواني في تبريز، وعنه استنسخ الخيابانيّ بعنوان: تاريخ الأئمّة.
* الذريعة (ج 23 ص 233) رقم (8778) بأسم المواليد.
ـ مواليد الأئمة وفضائلهم:
للشيخ رجب بن محمد، البرسيّ، الحليّ رضيّ الدين، صاحب «مشارق انوار اليقين» فرغ منه سنة (801).
* الذريعة (23|236).
ـ مواليد الصادقين:
لمحمد بن إبراهيم الطالقانيّ
نقل عنه الطبرسي في (مكارم الأخلاق)


( 26 ) * الذريعة (23|236).
ـ مواليد النبيّ والأئمّة:
للشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد، أبي عبدالله، العُكْبريّ (ت 413).
يروي عنه السيّد ابن طاوس في (اللهوف والإقبال).
* الذريعة (22|277).
ـ النظام في تواريخ المعصومين:
للشيخ محمد بن الحسن، الحُرّ العاملي (ت 1104).
اُرجوزته التي ذكرناها سابقاً بأسم: الاُرجوزة، والمنظومة.
ـ نور الأخبار في تاريخ النبيّ وآله الأطهار:
لعلي نقي الكشميري.
* فارسي، طبع في الهند، كما في الذريعة (24|358).
ـ نور الأبصار في تاريخ النبيّ وآله الأطهار:
لعلي نقي الجابرزي بن ميرزا محمد علي الرضوي، المعروف بخوشنويس.
فارسى، موجود في (الرضوية).
* الذريعة (24|357).
ـ الوفيات:
للجهضميّ
مرّ بأسم: تاريخ آل الرسول [ وهو كتابنا هذا الذي نقدّم له ].
ـ وفيات أعلام الحق:
جُمِعَ مما كتبه الشيخ شريف بن عبدالحسين بن محمد حسن صاحب الجواهر.
* طبع مع مثير الأحزان سنة (1329) كما في الذريعة (25|123).
ـ وفيات الأئمّة:
لميرزا حسن بن علي، الموسوي، القزويني، النجفي، نزيل جسر الكوفة (ت


( 27 ) 1358) فزغ منه سنة (1350).
* الذريعة (25|125).
ـ وفيات المعصومين:
للسيّد رضا بن أبي القاسم، الطبيب، الاسترابادي، نزيل الحلَة.
نسخة عند المخطيب محمّد عليّ اليعقوبيّ.
* الذريعة (2|126).
ـ وفيات المعصومين:
لبعض الأصحاب
نسخة منه عند عبدالرزق الحلو، بخطّ محمد علي بن محمد قفطان سنة (1267).
* الذريعة (25|126).
ـ وقائع الأئمة الإثني عشر :
توجد نسخة بهذا العنوان في مكتبة شيخ الاسلام أفندي في اسلامبول .
* الذريعة (25/127).
ـ الهداية في تاريخ النبيّ والأئمة:
للحسين بن حمدان، الخصيبي، الجنبلائي (ت 358)
منه نسخة، في مكتبة السيّد المرعشي، في قم، برقم (2973)
وقطعة من أواخره، في خزانة شيخ الإسلام الزنجاني مؤرخة بسنة (1280) عن نسخة المجلسيّ الثاني، وفي آخره: رسالة مختصرة في أحوال المؤلّف.
* الذريعة (25|165).
* * *

4ـ أسانيد الكتاب
لقد رويّ هذا الكتاب ـ كلّه تارةً، وبعضه اُخرى ـ بأسانيد عديدة، وفي استعراضها فوائد عدّة:
1ـ الاطلاع عليها، وعلى عناصرها.
2ـ الاستفادة منها في تعضيد الكتاب، وتوثيقه.
3ـ التوصّل بها الى تعيين المؤلّف.
وهي
أ ـ أسانيد المطبوعة:
(السند الأول) ـ سند بداية المطبوعة:
أخبرنا الإمام، الفاضل، العلاّمة، محبّ الدين، أبو عبدالله، محمّد بن محمود بن الحسن بن النجّار، البغداديّ، المحدّث بالمدرسة الشريفة المستنصرية قال:
أخبرنا المشايخ الثلاثة:
أبو عبدالله، محمد بن معمر بن عبدالواحد بن الفاخر، القريشيّ.
وأبو ماجد، محمد بن حامد بن عبد المُنعم بن عزيز، الواعظ.
وأبو محمد، أسعد بن أحمد بن حامد، الثقفيّ، إجازةً.
قالوا جميعاً:
أخبرنا أبو منصور، عبدالرحيم بن محمد بن أحمد بن الشرابيّ، الشيرازيّ، إذناً، قال:
أخبرنا أبو مسعود، أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن شاذان، النسويّ، بنَسا،


( 29 )قِراءةً عليه:
أخبرنا أبوالعباس، أحمد بن إبراهيم بن عليّ، الكنديّ، بمكّة، سنة خمسين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو بكر، محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن إسماعيل، المعروف بابن أبي الثلج:
حدّثني عتبة بن سعد بن كنانة،
عن أحمد بن محمّد، الفاريابيّ،
عن نَصْر بن عليّ، الجهضميّ،
عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام،
عن آبائه عليهم السلام.
ويرد الكلام موقوفاً على أحد رجال هذا السند، في مواضع:
ـ في عُمُر أمير المؤمنين عليه السلام، جاء: «قال عبدالله بن سليمان بن وهب».
ـ في عُمُر فاطمة الزهراء عليها السلام، وعُمُر محمد بن علي الباقر عليه السلام، وعُمُر موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام جاء: «قال نصر في حديثه».
ـ وقال ـ في موضع ـ: «قال الفريابيّ: وقيل».
ـ وفي آخر عُمُر علي بن الحسين عليه السلام، جاء: «قال أبوبكر: ويُروى في غير هذا الحديث».
ـ وفي عُمُر عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، جاء: «قال الفريابيّ: قال نصر بن علي: مضى أبو الحسن…»
(السند الثاني): في عُمُر محمد بن علي الجواد عليه السلام، جاء:
قال الفريابيّ: وحدّثني أبي … قال مضى محمد بن علي.
(السند الثالث): في عُمُر علي بن محمد الهادي عليه السلام، جاء: قال الفريابي:


( 30 ) حدّثني أخي، قال: حدّثني أبي، قال:
سمعت أبا إسماعيل(1)سهل بن زياد الآدمي.
وفي عُمُر الحسن بن علي عليه السلام، جاء الحديث موقوفاً هكذا:
قال الفريابيّ، قال لي أخي، عبدالله بن محمّد: ولد أبو محمد الحسن.
(السند الرابع): في أول الفصل الثاني، جاء:
قال الفريابيّ:
حدّثني أخي، عبدالله بن محمد:
حدّثني أبي:
حدّثني ابن سنان:
عن أبي بصير
عن أبي عبدالله [ الصادق ] عليه السلام.
(السند الخامس): في ولد الحسن العسكري عليه السلام، جاء:
قال ابن أبي الثلج: وذهب على الفريابيّ.
(السند السادس): في اُمّ القائم عليه السلام، جاء:
قال ابن أبي الثلج:
سألتُ أبا عليّ، محمد بن همّام، قال:
حدّثني ماجن مولاةُ أبي محمد
وجمانة الحاثية.
ـ وجاء ـ أيضاً ـ موقوفاً على ابن همّام.ب ـ أسانيد الخصيبيّ (2):
(السند الأول): قال أبو عبدالله، الحسين بن حَمْدان، الخصيبي:____________
(1) كذا في النسخ، لكن الصواب (أبا سعيد) كما جاء في نسخه ابن الخشاب، لأنّ سهل بن زياد الآدمي يُكّنى بأبي سعيد.
(2) نقلاً عن كتابه (الهداية) في المخطوطة (ص 12) والمطبوعة (ص 37 ـ 38).


( 31 ) حدّثني جعفر بن محمد بن مالك، البزّاز، الفزاري، الكوفي، قال:
حدّثني عبدالله بن يُونُس، السبيعي، قال:
حدّثني المفضل بن عمر، الجُعْفي،
عن سيّدنا أبي عبدالله، جعفر بن محمّد، الصادق عليه السلام.
(السند الثاني): قال الحسين بن حَمْدان:
حدّثني محمد بن إسماعيل الحسني كذا في المطبوعة من الهداية.
لكن في المخطوطة (ص 12) (محمّد بن موسى الحسنيّ تازةً و(محمّد بن المفضل بن الحسين) اخرى.
عن أبي محمد، الحسن بن علي الحادي عشر [ العسكريّ ] عليه السلام.
(السند الثالث): قال الحسين بن حَمْدان:
حدّثني (المنصور بن ظفر) كذا في المخطوطة (ص 12) وفي المطبوعة: (منصور بن جعفر) قال:
حدّثني أبو بكر، أحمد بن محمد، القربانيّ [ كذا ] المتطبّبي[ كذا ] ببيت المقدس، لِعَشْرٍ خلونَ من شهر شعبان سنة اثنتين وثلاثمائة، قال: وفي المخطوطة (احمد بن محمد العريضي [ كذا ] )
قال حدّثني نصر بن عليّ الجهضميّ، قال:
سألتُ سيّدنا ابا الحسن، الرضا عليه السلام.
عن آبائه عليهم السلام.ج ـ أسانيد ابن الخشّاب:
(السند الأول): سند المطبوعة :(1)
أخبرنا السيّد، العالم، الفقيه، صفيّ الدين، أبو جعفر محمد بن معد، الموسويّ، في العشر الأخير من صفر سنّة سِتّة عشر وستمائة، قال:
____________
(1) هى النسخة الوحيدة المعتمدة من كتاب ابن الخشاب، طبعت ضمن المجموعة النفسية ( ص 158 ـ 216).


( 32 ) أخبرنا الأجل، العالم، زين الدين، أبو العزّ، أحمد بن أبي المظفّر محمّد بن عبدالله بن محمد بن جعفر، قِراءةً عليه، فأقرّ به، وذلك في آخر نهار يوم الخميس، ثامن صفر، من السنة المذكورة، بمدينة السلام، بدرب الدوابّ، قال:
أخبرنا الشيخ، الإمام، العالم، الأوحد، حجّة الإسلام، أبو محمد، عبدالله ابن أحمد بن أحمد بن الخشّاب.
كذا جاء اسمه في صدر النسخة، وفي كشف الغمّة (1|12) لكن صاحب الذريعة ذكره بأسم: عبدالله بن أحمد بن محمد بن الخشّاب، في الذريعة (23|233) نقلاً عن (إقبال) السيّد ابن طاوس، في أعمال ثامن ربيع الأول، وكذلك نقلاً عن (اليقين) له وفي النسخ بعد ذلك: قال:
قرأت على الشيخ، أبي منصور، محمّد بن عبدالملك بن الحسن بن خَيْرون المقرىء، يومَ السبت، الخامس والعشرين من محرّم، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة من أصْله، بخطّ عمّه، أبي الفضل، أحمد بن الحسن.
وسماعه فيه، بخطّ عمّه، في يوم الجمعة، سادس عشر شعبان، من سنة أربع وثمانين وأربعمائة:
أخبركم أبوالفضل، أحمد بن الحسن، فأقرّ به، قال:
أخبرنا أبو عليّ، الحسن بن الحسين بن العبّاس بن الفضل بن دوما، قِراءةً عليه ـ وأنا أسمع ـ في رجب، سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، قال:
أخبرنا أبوبكر، أحمد بن نصر بن عبدالله بن الفتح، الذارع، النهروانيّ، بها، قِراءةً عليه ـ وأنا أسمعُ ـ في سنة خمسٍ وستّين وثلاثمائة، قال:
حدّثنا حَرْب بن أحمد، المؤدّب، قال:
حدّثنا الحسن بن محمد، القمّي(1) البصريّ، قال:
حدّثني أبي، قال:
حدّثنا محمد بن الحسين:
____________
(1) في المطبوعة (القمي) وهو غلط شائع في هذا اللقب، وانظر ترجمة الرجل في كتب رجال الحديث.


( 33 ) عن ابن سنان:
عن ابن مسكان:
عن أبي بصير:
عن أبي عبدالله، جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام.
(السند الثاني): بالسند المذكور، قال: وأخبرنا الذارع، قال: حدّثنا صدقة بن موسى، أبو العباس، قال:
حدّثنا أبي:
عن الحسن بن محبوب:
عن هشام بن سالم:
عن حبيب السِجْسْتانيّ:
عن أبي جعفر الباقر، محمد بن عليّ عليه السلام.
وقد أورد ابن الخشّاب بهذين السندين جميع ما يتعلّق بالنبي والزهراء وأميرالمؤمنين والحسن عليهم السلام، ممّا وَرَدَ في الفصول الستّة من كتابنا هذا، عدا فصل «الأبواب» وهو الفصل السابع.
وذكر بالإسناد الأول عن الصادق عليه السلام ما يتعلّق بالحُسين والسجاد والباقر عليهم السلام من الامور المذكورة في الفصول الستة.
وذكر بالسند الأول الى محمّد بن سنان أحوال الصادق والكاظم والرضا والجواد عليهم السلام.
وقد روى الكليني في (الكافي) بالسند الثاني بعض ما يتعلق بتاريخ الزهراء عليها السلام. وروى بالسند الأول عن محمد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان تواريخ الحسين وما بعده من الأئمّة عليهم السلام.
(السند الثالث): في أحوال الباقر عليه السلام أورد رواية جابر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في إبلاغه السلام الى الباقر، بهذا السند:
حدّثنا صَدَقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة:
حدّثنا أبي:


( 34 ) عن أبيه:
عن أبي الزُبير:
عن جابر.
(السند الرابع): في أحوال الهادي: عليه السلام قال:
حدّثنا حَرْب بن محمد:
حدّثنا الحسن بن محمد، العمّي، البصريّ:
حدّثنا أبوسعيد، الآدمي(1) سَهْل بن زياد.
وقال فى آخر أحوال العسكري عليه السلام: آخر رواية حرب.
ثم ذكر في أحوال الخلف الصالح القائم المنتظر عليه السلام عدّة رواياتٍ، بأسانيد، هي:
(السند الخامس): حدّثنا صدقة بن موسى:
حدّثنا أبي:
عن الرضا عليه السلام.
(السند السادس): حدّثني الجراح بن سفيان، قال: حدّثني أبوالقاسم، طاهر بن هارون بن موسى، العلوي.
عن أبيه هارون:
عن أبيه موسى، قال:
قال سيّدي جعفر بن محمّد، الصادق عليهما السلام.
(السند السابع): فى الحديث عن اُمّ القائم المنتظر، قال:
حدّثني محمد بن موسى الطوسيّ، قال:
حدّثني أبوالسكين(2).
عن بعض أصحاب التاريخ.____________
(1) أضاف في المصدر هُنا كلمة (حدّثنا) وهو غلط، لأنّ سَهْل بن زياد هو المكنّى بأبي سعيد الآدمي، كما صرّحت به كتب الرجال.
(2) في بعض المنقولات (ابو مسكين) انظر كشف الغمّة (ج2 ص 475).


( 35 ) وفى نفس الباب:
قال لنا أبوبكر الذارع: وفي رواية اُخرى… وفي روايةٍ ثالثة… ويقال:
(السند الثامن): في الحديث عن كنية الإمام المنتظر عليه السلام، قال:
حدّثني عُبيدالله بن محمد
عن الهَيْثم بن عديّ، قال: يقال: كنيةُ الخَلَف الصالح: «أبوالقاسم» وهو ذو الإسمين.
وهذه نهاية الكتاب.* * *


( 36 )جدول الاسانيد.


( 37 )


( 38 )5 ـ نسخ الكتاب:
لقد وقفنا لهذا الكتاب على نسخٍ عديدة:أـ النسخة التركيّة:
المحفوظة بمكتبة عبدالله چلبي، بالخزانة السليمانية، في إسلامبول، ضمن مجموعة برقم (39) وكتابُنا هو الخامس منها.
وقد جاء اسم الكتاب، في فهرس المكتبة ما هكذا ترجمته:
نصر بن علي
تاريخ أهل البَيْت من آل الرسول
220 × 120 150 × 65 م م
304ـ306 ورقة 23 سطر
كتب (1071) هجرية
وقد راجعت النسخة في مكتبة السليمانية، وقابلتها بالمطبوعة القميّة ورمزت لها في هذا التحقيق بـ «إس».
وجاء ذكر هذه النسخة عند سزگين بأسم «رسالة في أعمار الأئمّة» منسوباً الى «الفريابي» كما سيجيء.
ولم يرد فيها شيء آخر من اسم الناسخ، او الأصل المنقول عنه، وبالرغم من النقص من هذه الجهة فيها، فإنّها من أقدم ما وقفنا عليه من النسخ، كما أنها أحسنها أيضا.
وهي تحتوي على جميع ما في الكتاب، من دون نقيصةٍ، حتى ما جاء في سائر النسخ من الملحق، كما سيأتي توضيح ذلك.


( 39 ) وهناك مخطوطات اُخر لهذا الكتاب، لم أتمكّن من رؤيتها.
1ـ في مكتبة جامعة طهران، ضمن المجموعة (2119) كما في فهرسها (8|858).
2ـ في مشهد، في مدرسة السبزواري، من وقف المدرسة السميعيّة، كما في الذريعة (20|110).
3ـ في المدرسة الحجتيّة في قم.* * *


( 40 )
ب ـ مطبوعة القاضي:
طبع السيّدُ الشهيدُ القاضي الطباطبائيّ، إمام جمعة تبريز الأسْبق، هذا الكتاب، في قم المقدّسة، سنة (1368) بعنوان (تاريخ الأئمّة عليهم السلام) منسوباً الى: الشيخ الثقة الأقدم، ابن أبي الثلج، البغداديّ، المتوفى (325)، ويقع كلّه في (24) صفحة، بقطع الكفّ.
وقدّم السيّدُ القاضي له بمقدّمةٍ ضافيةٍ، كما علّق عليه بتعاليق جيّدة، وطبع بعناية السيّد ناصر الدين القميّ، وناشره مكتبة مصطفوي بقم.
وفصّل السيّد في المقدّمة الحديث عن الكتاب ونسبته الى نصر الجهضميّ في المصادر المختلفة كالذريعة، ثم ذكر أنه وجد في تبريز نسخةً بخط السيّد الجليل الميرزا مهدي خان الطباطبائي الوكيلي رحمه الله، وأنه استنسخ منها نسخة، واتضح لديه أنها كتاب «تاريخ الأئمّة لابن أبي الثلج» نفسه، وانه كتب بما اتضح له الى الشيخ العلامّة الطهراني فصدّقه على ما تحقق عنده، فأعاد ذكر الكتاب في الذريعة بعنوان «تاريخ الأئمّة» ونسبه الى ابن أبي الثلج واستدرك بذلك على ما كان كتبه في الذريعة سابقا ناسباً له الى نصر.
ثم أوردّ القاضي في مقدّمته جميع ما ذكره الطهراني في الذريعة.
ثم ترجم لابن أبي الثلج، نقلاً عن مختلف الكتب الرجاليّة.
وقد رمزتُ الى هذه النسخة هُنا، بكلمة «قم».
وهي كاملة، وتحتوى على الملحق أيضاً.ج ـ مطبوعة النجف:
وطبع هذا الكتاب في النجف الأشرف، سنة (1370) بالمطبعة


( 41 )الحيدرية، في ذيل كتاب «الفصول العشرة في الغَيْبة، للشيخ المفيد» بعنوان: «مواليد الأئمّة عليهم السلام» ومن دون ذكر اسم المؤلف.
وجاء في آخرها ـ بعد الزيادة ـ: يقول الفقير الى الله الغنيّ، شير محمد بن صفر عليّ الهمدانيّ الجورقاني: هذا تمام ما في النسخة التى نسخت هذه النسخة منها، واتفق لي الفراغ ـ بعون الله تعالى ـ في الخامس من شهر ذي القعدة، من سنة إحدى وستّين بعدالثلاثمائة والألف من الهجرة المقدّسة، بمشهد سيّدي ومولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أفضلُ الصلاة والسلام.
وأما أولها، فتبدأ بالسند الوارد في سائر النسخ المطبوعة، وهو رواية ابن النجّار عن مشايخه، كما سيأتى تفصيله.
تقع هذه النسخة في (14) صفحة، بقطع الربع.
ويبدو أنّ هذه الطبعة، لاترتبط بطبعة قم، حيث لم يُشَرْفيها الى تلك الطبعة أصْلاً، مع سبق تاريخ كتابة هذه على طبع تلك.
وقد رمزنا اليها هنا بـ «طف».
وهي أيضاً كاملة، وتحتوي على الملحق.د ـ طبعة مكتبة المرعشيّ:
أمر السيّد المرعشي دام ظلّه، بطبع هذا الكتاب بعنوان «تاريخ الأئمّة» منسوباً الى «الشيخ الثقة الأقدم ابن أبي الثلج، البغداديّ، المتوفى سنة 325».
ضمن مجموعة من مؤلّفات القدُماء بأسم «مجموعة نفيسة» وقد طبعت سنة (1396) وأعيد طبعها بعد ذلك.
وهي نسخة كاملة وتحتوي على الملحق أيضاً.
وقدّم لها السيّد نفسه بمقدّمة موجزة، جاء فيها ـ عن كتابنا هذا ـ ما نصّه: تاريخ الأئمة عليهم السلام، تاليف الحافظ، الثقة، الإقدم، أبي بكر، محمد ابن أحمد بن عبدالله بن إسماعيل، بن أبي الثلج، الكتاب البغداديّ، المولود سنة (237) والمتوفى سنة (325) أو سنة (323) أو سنة (322).


( 42 ) كتب السيد المرعشي هذه المقدمة سنة (1406).
ولم تجئ في هذه الطبعة الاشارة الى أيّة نسخة مخطوطة، أو مطبوعة والظاهر أنّها مأخوذة ـ بحذافيرها ـ من مطبوعة قم، التي قام بالتقديم لها والتعليق عليها الشهيد السيّد القاضي الطباطبائيّ، بما فيها من أخطاء مطبعّية، وبما علّق عليها السيّد الشهيد من تعاليق، من دون أنْ ينبّه ـ او ينتبه ـ طابع هذه النسخة الى ذلك.
ولم يعمل الطابع في هذه النسخة شيئاً سوى حذف المقدمة النفسية التي كتبها السيّد الشهيد القاضي رحمه الله.
والغريب أنّ بعض التعاليق وردّ فيها الإرجاع الى مؤلّفات القاضي نفسه، وبما أنّ هذا الطابع لم يذكر اسم المعلّق، فقد بقيتْ التعليقة مجملةَ المعنى، سائبة.
مثل قوله في التعليق على اسم «الحَسن المُثنّى» في فصل أولاد الإمام الحَسن المجتبى عليه السلام، ما نصّه:
«هو الحسن المثنّى، واليه ينتهي نسب السادة الطباطبائيّين، فإنهم من أولاد السيّد الجليل إبراهيم…
وأمّ إبراهيم الغَمْر: فاطمة بنت الحسين عليه السلام، وقد ذكرنا ترجمتها في كتاب (حديقة الصالحين) مفصّلة.
انظر مجموعة نفيسة (ص 18).
والتعليقة بعينها في مطبوعة القاضي (ص 11) مع توقيعه: «م ع قاضي».
وكتاب (حديقة الصالحين في تراجم السادة العبد الوهابيّين من شُعَب الطباطبائيّين، الماضين منهم والمعاصرين) من مؤلّفات السيّد القاضي الطباطبائي، كما ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة (ج 6|387) برقم (2413).* * *


( 43 )هـ ـ نسخة ابن الخشّاب:
قد ظهر لنا ـ بعد التتبع الكثير، والدقّة التامّة ـ: أنّ كتاب ابن الخشّاب ليس إلاّ نسخةً من كتابنا هذا، من دون فارق سوى شيء يسير، يُعْتَبر بسيطاً بالمقارنة الى ما بينهما من الاتحاد والاتفاق والتقارب.
فالفارق ينحصر بزيادة بعض الروايات، وسقوط فَصْل واحد، في كتاب ابن الخشاب، كما سيأتي بيان ذلك.
اما فيما يوجد في النسختين، وهو ما عدا ما ذكرنا، فهما متّفقان فيه اتفاقا كبيراً، ومتقاربان بشكل يؤدّي الى القطع باتحادهما، كما سياتي أيضاً.
أما من حيث الأسانيد:
فالملاحظ تعدّد الاسانيد، واختلافها في النسختين، مع أنها تلتقي ـ أحياناً ـ عند بعض الرواة، كما يلاحظ بوضوح في الجدول الذي أعددناه لذلك.
وليس هذا التعدّد في الأسانيد، وهذا الاختلاف في أسماء الرواة، مؤثّراً الالتزام بتعدّد الكتابين، بل على العكس ـ فإنّ ذلك يؤثّر الجزم بوحدة الكتابين، إذا لوحظ جانب الاتفاق بينهما، فإنّ الأسانيد، على الرَغْم من تعدّدها واختلافها ـ تنتهي الى الأئمّة المعصومين عليهم السلام، وهم إنّما ينقلون ما في الكتاب بنصّ واحد.
وأما ما يُشاهدُ من الاختلاف الضئيل في المتن فهو إنّما يَنْشأُ من اختلافات النسخ، ومثل ذلك غير عزيزٍ في نسختين من كتاب واحد.
كما أنّ لتدخّل الرواة المتأخرين، بزيادة النقول او الاحتمالات، ما لايخفى من الأثر الواضح في حصول مثل ذلك الاختلاف، خاصةً بعد قُصور الهمم عن المحافظة على النصوص، وفي مثل هذه الرسائل الصغيرة، وبعد تَدَهْوُر الرعاية الثقافية، وفي مثل هذه المواضيع التاريخيّة، ممّا قد يتداوله غير أهل الضبط والدقّة، فإنّ عروض التصحيفات فيه غير بعيد.


( 44 )المقارنة بين النسختين:
أولاً: في الترتيب:
إنّ كتابنا مقسّم على فصول سبعة: 1ـ في الأعمار. 2ـ في الأولاد. 3ـ في الامّهات. 4ـ في الألقاب. 5 ـ في الكُنى. 6ـ في القُبور. 7ـ في الأبواب.
وقد ذكر في كلّ فصل ما يرتبط بأهل البيت عليهم السلام واحداً بعد واحدٍ، إبتداءً بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وانتهاء بالمهديّ عليه السلام.
لكن ابن الخشاب جمعَ كلّ ما يرتبط بكلّ واحدٍ من أهل البيت عليهم السلام في فصلٍ مستقلٍّ، ذكر فيه جميع ما في تلك الأبواب مما يرتبط بذلك المعصوم، في موضعٍ واحدٍ.
مثلا: عَنْونَ للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فذكر عمره، وأولاده، واُمّه، ولقبه، وكُنيته، وقبره، كل ذلك متعاقباً.
ثم ذكرما يرتبط بسائر أهل البيت عليهم السلام، حتى المهديّ عليه السلام، كلاً في فصل خاصّ يجمع ما يرتبط به في موضعٍ واحدٍ، كذلك.
وأعتقد أنّ الترتيب الذي عليه كتابنا هو الأصل في وضع الكتاب، إلاّ أنّ الرواة المتأخّيرين عمدوا الى الترتيب الثاني، لأنّه يجمع ما يرتبط بكل واحد من المعصومين، في مكان واحد، وهو ما عليه دأب المؤرخين في الكتب المتأخّرة.
ونظرة واحدة في الكتابين، وسائر الروايات تُثْبت ذلك.
ثانياً: في المحتوى:
إنّ محتوى النسختين واحدٌ، فهما يحتويان على تاريخ أهل البيت عليهم السلام بدءاً بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وانتهاءً بالمهديّ عليه السلام.
وما عدا ما ذكرنا من الترتيب، فإنّ المطالب الواردة التي ذكرناها في الأبواب السبعة، واجدة تقريباً، إلاّ في بعض المطالب، زيادة ونقصاناً، وهذه لاتمسّ جوهر ما يحتويه الكتاب، وإنّما هي روايات إضافية، نقلتّ عن بعض


( 45 )المؤرخين، او تفصيلٌ جاء فى نسخة لما ورد مجملا في اُخرى، أو بأسانيد اُخرى، أو روايات إضافية في الفضائل، ممّا لايرتبط بالتأريخ، ممّا يدلّ على أنّها مدرجة، واليك التفصيل:أما الزيادة :
فقد ورد في نسخة كتابنا نقل عن ابن أبي الثلج عن ابن همّام، حول اسم امّ المهدي عليه السلام.
ولا يوجد لابن ابي الثلج، ولا لابن همّام ذكر في نسخة ابن الخشّاب إلاّ أنّ المطلب واردٍ فيه، بعنوان «حكي» و «روي».
وقد احتوى كتاب ابن الخشاب على زيادة من طريق موسى أبي صدقة، وبسنده الى جابر، في حديث عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يحتوي على إبلاغ السلام الى الامام الباقر عليه السلام.
وهو حديث مفصّل ذكره ابن الخشاب بطوله.
لكنّه لم يرد في نسخة كتابنا إلاّ مجملاً، قال في الفصل الأول، في عمر الباقر «وأدركه جابر… وهو كان في الكتاب، فأقرأه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم السلام، وقال: هكذا أمرني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلمّ».
وبعض الروايات، اشتركتا في إيراده، مع اختلاف الطريق، وهو ما رواه سهل بن زياد، الآدميّ، فقد ورد في نسخة كتابنا عن الفريابي عن أبيه عن سهل.
ووردّ في نسخة ابن الخشّاب عن الذارع، بسنده، عن الحسن بن محمد العمّي، عن سهل.وأما النقيصة:
فإنّ ابن الخشّاب روى في فصل المهديّ عليه السلام من نسخة كتابه


( 46 )رواياتٍ مسنده الى الرضا والصادق عليهما السلام تتحدّث عن وجوده وولادته.
وروى أيضاً اختلافاً أوسع ممّا يوجد في نسخة كتابنا، نقلاً عن الذارع احد رواة نسخته.
كما أنّ ما يرتبط بالفصل السابع من نسخة كتابنا، وهو فصل أبواب النبيّ والأئمّة عليهم السلام، لم يرد في نسخة ابن الخشاب أصلاً.
وأعتقد أنّ هذا الاختلاف الملاحظ فى خصوص ما يتعلق بالمهديّ عليه السلام ناشئ من أنّ النقلة أكثرهم من العامّة وقد هالهم أمْر انطباق المهديّ عليه السلام على خصوص ابن الحسن العسكريّ، الذي يعتقد الشيعة الإثنا عشرية فيه الإمامة، فلمّا رَوَوْا هذا الكتاب دَعَمُوه ببعض الروايات العامّة في المهديّ عليه السلام تخفيفاً لما هالهم من ذلك.
واما فصل الأبواب: فإنّه ممّا تختصّ به الطائفة الشيعيّة بكلّ فرقها، بل إنّ هذا المصطلح لم نجده في سائر الفرق، فلذا لم يرق بعض اولئك الرواة فحذفوه!
ومن خلال هذه المقارنة نتمكن من القول بأنّ كتاب ابن الخشّاب ليس إلاّ نسخةً من كتابنا هذا، وإنْ عراها بعض التَغْيير فى الترتيب والتقديم والتأخير، وبعض الإضافات او الاختلافات التي لم تقدَحْ في وحدة الكتاب، ولم تؤثّر على هويّته.
وعلى هذا الأساس، نعتبر كتاب ابن الخشاب نسخةً لكتابنا، هذا.
ولقد اعتمد المؤلّفون على كتاب ابن الخشّاب:
فذكره ابن طاوُس في (الإقبال) في أعمال اليوم (التاسع من شهر ربيع الأول) وسمّاه في (اليقين) بأسم: (مواليد أهل البيت).
وذكر سنده الى الكتاب، وهو عين السند المذكور في نسخته المطبوعة، كما سيجيء.
واعتمد الاربليّ في (كشف الغُمّة) على نسخة منه وسمّاه: (مواليد ووفيات أهل البيت عليهم السلام) وقال: النسخة التي نقلت منها بخطّ الشيخ علي بن محمد بن وضاح الشهراباني رحمه الله، وكان من أعيان الحسنابلة في زماني،


( 47 )رأيته وأجاز لي، وتوفّي سنة (672)(1) .وسمّاه ـ في موضع آخر ـ بـ (مواليد الأئمّة)(2). ونقل نهايته في باب ما روي من أمر المهديّ عليه السلام، وقال: آخر كتاب التاريخ(3).
واعتمده الشيخ المجلسي وذكره في مصادر «بحار الأنوار» بأسم «تاريخ الأئمّة».
وذكره شيخنا الطهراني بأسم: (المواليد ـ أو ـ مواليد أهل البيت)(4).
وطبع الكتاب بأسم (تاريخ مواليد الأئمّة عليهم السلام ووفياتهم) منسوباً تأليفه الى الحافظ الشيخ، أبي محمد، عبدالله بن النصر، ابن الخشّاب، البغداديّ، المتوفّى سنة (567) كذا في مجموعة نفيسة (ص 157 ـ 202).
وذكر في أول المطبوعة ما نصّه: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين.
أخبرنا السيّد العالم الفقيه، صفيّ الدين، أبو جعفر، محمد بن معد الموسويّ، في العشر الأخير من صفر، سنة ستّة عشر و ستمائة، قال: أخبرنا الأجل، العالم، زين الدين، أبو الفرج، أحمد بن أبي المظفّر محمد بن عبدالله بن محمد بن جعفر، قراءةً عليه، فأقرَّبه، وذلك في آخرنهار يوم الخميس، ثامن صفر من السنة المذكورة، بمدينة السلام، بدرب الدوابّ، قال:
أخبرنا الشيخ، أبو محمّد، عبدالله بن أحمد بن أحمد، ابن الخشّاب، قال: قرأت على الشيخ، أبي منصور، محمد بن عبدالملك بن الحسن، ابن خيرون، المقرئ، يوم السبت، الخامس والعشرين من محرّم، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، من أصْله بخطّ عمّه: أبي الفضل، أحمد بن الحسن، وسماعه منه فيه بخط عمّه، في يوم الجمعة سادس عشر شعبان، من سنة أربع وثمانين وأربعمائة:
أخبركم أبو الفضل، أحمد بن الحَسن، فأقرّ به، قال:____________
(1) كشف الغمّة 1|14 و 449.
(2) أيضاً 1|65.
(3) أيضاً 2|475.
(4) الذريعة 23|233.


( 48 ) أخبرنا أبو عليّ، الحسن بن الحسين بن العبّاس بن الفضل بن دوما، قراءةً عليه، وأنا أسمع، في رجب سنة ثمانٍ وعشرين وأربعمائة، قال:
أخبرنا أبوبكر، أحمد بن نصربن عبدالله بن الفتح، الذارع، النهروانيّ بها، قراءةً عليه، وأنا أسمع، في سنة خمس و ستين وثلاثمائة، قال(1).
وقد ذكرنا سند الذارع سابقاً في فصل (أسانيد الكتاب) برقم (ج1).
وفي آخر النسخة: تمَّ، وبالخير عمَّ، بقلم الفقير الى الله الغنيّ، علي بن عبدالله الجزائري، 17 صفر أحد شهور سنة (1029) من الهجرة النبويّة، على مشرفها أفضل الصلاة والتحية، بقرية (خلف آباد) في زمن الشاه عبّاس الحسينيّ(2).
وقد اعتمدنا على هذه النسخة المطبوعة في تحقيقنا هذا، وذكرناها بأسم (تاريخ ابن الخشاب).
ولهذا الكتاب نسخ مخطوطة، لم نقف عليها، ذكرت في الفهارس، واليك أوصافها:
قال الطهراني: هو من مآخذ البحار، قال المجلسي: إنْ ابن الخشّاب تاريخه مشهور، أخرج عنه صاحب كشف الغمة، المتوفى (692) وأخباره معتبرة.
ويعبر عنه بـ «مواليد أهل البيت» كما في حرف الميم من (كشف الظنون).
ثم ذكر أنّ ابن طاوس نقل في كتبه عنه، وقال: نسخة منه عند النوريّ، وعن خطّه كتب السيّد عليّ بن عبدالله في سنة (1313) في سامراء، والنسخة في مجموعة عند السيّد مهدي الخراسان بالنجف.
ونسخة اُخرى في مجموعة من وقف الحاج علي الايرواني في تبريز، وعنه استنسخ الحاج المولى عليّ الخيابانيّ، وذكره بعنوان (تاريخ الأئمّة) في آخر الثالث من (وقائع الأيام).____________
(1) مجموعة نفسية: 158 ـ 160.
(2) مجموعة نفيسة: 202.


( 49 )
6ـ اسم الكتاب:
لقد رأينا عند الحديث عن النسخ أنّ اسم الكتاب يختلف من نسخةٍ الى أخرى:
ففي التركية: تاريخ أهل البيت من آل الرسول.
وفي القميّة: تاريخ الأئمّة عليهم السلام، وكذلك في نسخة جامعة طهران، ونسخة مشهد.
وفي النجفية: مواليد الأئمة.
وسمّاها سزگين برسالة في أعمار الأئمّة.
وفي نسخة ابن الخشّاب، ذكر بأسماء عديدة.
المواليد.
ومواليد أهل البيت.
وتاريخ الأئمّة.
وتاريخ أهل البيت.
وتاريخ المواليد ووفيات أهل البيت .
وتاريخ مواليد أهل البيت ووفياتهم.
وهذا الأخير جاء في مطبوعة ابن الخشاب المعتمدة.
وقد لاحظت:
أـ أنّ كتابنا لايختصّ بالمواليد، أو حتّى مع الوفيات أيضاً، بل يعمُّ جميع الشُؤون الخاصّة لكل واحدٍ من المعصومين من أهل البيت عليهم السلام، حتى الأولاد، والاُمّهات، والأبواب.
والعنوان الجامع لكل هذه الشُؤون في الأشخاص هو عبارة «التاريخ».


( 50 ) ب ـ أنّ الكتاب لايختصّ بالأئمّة، وهو عند الإطلاق يعني الائمّة الإثني عشر عليهم السلام فقط بل يحتوي على تاريخ الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، وابنته فاطمة الزهراء عليها السلام.
والكلمة الجامعة لكل من الرسول والزهراء والأئمّة عليهم السلام هو عبارة «أهل البيت».
وقد اُطلقت هذه الكلمةُ على ما يشمل الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم في بعض النصوص التي وردتْ في تفسير آيه التطهير(1).
وعلى أساس هاتين الملاحظتين اخترتُ اسم «تاريخ أهل البيت عليهم السلام» اسماً لهذا الكتاب.
مع أنّه هو الإسم الذي ورد في المخطوطة الوحيدة التي اعتمدناها، وهي التركيّة.
مضافاً الى دلالته الواضحة على محتوى الكتاب، وجمعه لكل ما فيه.____________
(1) هي الآية (33 من سورة الأحزاب 33) وانظر الحديث من رواية ابي سعيد الخدري مرفوعاً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: نزلت في خمسة: فيّ وفي عليّ وفاطمة وحسن وحسين.
اورده في مجمع الزوائد (9|167 ـ 168) عن البزار والطبراني.
ـ مؤلّف الكتاب:
نُسبِ هذا الكتاب الى عدّة أشخاص، وهم:
نصر بن علي الجهضمي.
الإمام الرضا عليه السلام.
أحمد بن محمد الفاريابيّ.
ابن أبي الثلج البغداديّ.
ابن الخشّاب.
ونضيف نحن الى هذه الفروض:
أنّ النقول الواردة في الكتاب ينتهي أهمّها الى أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنفسهم،فتنتهي الى الأئمّة: العسكريّ، والرضا، والصادق، والباقر عليهم السلام، وكل إمامٍ يذكرما يتعلّق بمن سبقه من الأئمّة، او يرويه عن آبائه عليهم السلام.
أليس في هذا دلالةٌ على أنّ لهذا الكتاب ـ ولو في أكثر نصوصه ـ أصلاً متّحداً، متوارثاً عن الأئمّة، كانوا يتناقلونه؟
وإنْ لم يكن مكتوباً عندهم، فهو لاشكّ كان محفوظاً لديهم؟!
ويتأكّد فرضنا هذا بالنسبة الى ما يتعلّق بتاريخ الرسول، والزهراء، وعليّ، والحسن، والحسين، والسجاد عليهم السلام، حيث تجتمع عليها روايات الأئمّة الباقر والصادق والرضا والعسكري عليهم السلام، أمّا سائر الأئمّة، فإنّ كلّ إمام يروي أحوال من سبقه، كما أشرنا الى ذلك سابقاً، وفي هامش المتن، الفصل الأول.


( 52 ) وأما ما يتعلق بعصر ما بعد الأئمّة، فلا بدّ أن يكون من إضافات بعض الرواة المذكورين في الكتاب، كما سيأتي.
وهذا الاحتمال لم يسبقنا الى افتراضه أحدٌ فيما نعلم.
وأما سائر ما قيل في مؤلّف هذا الكتاب، فكما يلي:نسبة الكتاب الى نصر الجهضميّ
نسبه اليه السّيد ابن طاوس، فقال: ذكر نصر بن عليّ الجهضميّ، وهو من ثقات رجال المخالفين ـ فيما صنّفه من مواليد الأئمّة عليهم السلام(1).
ونسب الى نصر في نسخة جامعة طهران ضمن المجموعة (2119) بأسم (تاريخ الأئمّة)(2).
وكذلك في ضمن مجموعة في مدرسة السبزواريّ من وقف المدرسة السميعيّة(3).
ونسب الكتاب الى نصر الشيخ حسن ابن المحقّق الكركيّ في كتاب عمدة المقال(4)..
ويظهر كذلك من مفهرس النسخة التركيّة(5).
لكن هذا الاحتمال غير صحيح، لأنّ الكتاب إنّما يُروى عن نصر فيما يرتبط بأعمار الأئمّة، والى حدّ عُمُر الإمام الرضا عليه السلام، وأما ما بعده فقد روي عن طريق الفريابي في نسختنا.
وأما في نسخة ابن الخشّاب، فلم يرد ذكر لنصر الجهضمي أصلاً مع إيراده لنصّ الكتاب، بل روايته تنتهي الى الصادق والباقر عليهما السلام، فكيف
____________
(1) مهج الدعوات: 6 ـ 277 ولاحظ الطرائف (ص 175).
(2) فهرس نسخه هاى خطي كتابخانه مركزى دانشگاه طهران (8|858).
(3) الذريعة (20|110).
(4) الذريعة (ج 3|212).
(5) كما نقلناه عن النسخة، في (23) عند حديثنا عن نسخ الكتاب.


( 53 )يكون تأليفاً لنصر، الذي يروي الحديث عن الرضا عليه السلام فقط؟
مضافاً الى وجود عبارة «قال نصر في حديثه» في الكتاب، وهو يدلّ على أنّ مؤلّفاً آخر قد ضمّ رواية نصر الى سائر الروايات وجمعها في الكتاب(1).من تأليف الإمام الرضا عليه السلام:
جاء على ظهر النسخة التركية، ما نصّه:
فيه تاريخ أهل البيت من آل الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأنسابهم، وكناهم، وألقابهم، وقبورهم، لعلي بن موسى الرضا صلوات الله عليه، سأله عنه نصر بن عليّ الجهضمي رحمه الله(2).
فظاهره أنّ تأليفه منسوب الى الإمام الرضا عليه السلام.
لكنّ الالتزام به لايتمّ.
لأنّ الإمام الرضا عليه السلام إنّما يروي ذلك النصّ عن آبائه عليهم السلام.
وأن رواية النصّ من طرق اُخرى، لا يتوسّط فيها الإمام الرضا عليه السلام فتنتهي الى الصادق والباقر عليهما السلام، لدليل واضحٌ على أنّ ذلك النصّ لايختص بالإمام الرضا عليه السلام.
وكذا وجود ما يرتبط بوفاة الامام الرضا عليه السلام نفسه، وشؤون من تأخّر عنه من الأئمّة، خصوصاً الرواية في الكتاب عن العسكريّ عليه السلام دليل واضح على أنّ الإمام الرضا عليه السلام ليس هو المؤلّف.الفريابي:
وقد نسب فؤاد سزگين التركيّ هذا الكتاب الى أحمد بن محمّد الفريابيّ، الراوي عن نصر، فقال:
____________
(1) الذريعة (4|474).
(2) النسخة التركية (ص ظ 304).


( 54 ) أحمد بن محمّد ، الفريابيّ: عاش في القرن الثالث الهجري، ومن شيوخه نصر بن عليّ الجهضميّ (المتوفى 250)، انظر تذكرة الحفاظ (519) والتهذيب لابن حجر (10|429).
وله رسالة في أعمار الأئمّة:
چلبي عبدالله: 39|4 (304 ب ـ 306 أ)(1).
وبالرغم من انفراد سزگين بهذه النسبة، كما أنه انفرد في تسمية الرسالة بذلك الاسم، حيث لم يرد شيء من الأمرين في تلك النسخة ولا في أىي مصدرٍ آخر، فان هذه النسبة ليست صحيحة قطعاً، وذلك:
1ـ لأنّ النصّ قد ذكر عند الخصبي وابن الخشّاب بطرقٍ ليس فيها للفريابيّ ذكر أصلاً.
فلاحظ الطريق (ب 1) و (ب 2) و (ج 1) و (ج 6) فيما سبق.
2ـ أنّ الكتاب يحتوي على رواياتٍ لمن تأخّر عن الفريابي طبقةً، كأبي بكر ابن أبي الثلج، وأبي بكر الذارع، وغيرهما.
قال الشيخ الطهراني: في أثناء الكتاب، كثيراً ما يقول: (قال أبوبكر ـ أو ـ ابن أبي الثلج) من غير رواية عن أحدٍ(2).
فكيف يكون الكتاب من تأليف الفريابي المتقدّم؟ابن أبي الثلج:
ونسب الكتاب الى ابن أبي الثلج، البغداديّ.
جزم بذلك جمع من الأعلام، منهم شيخنا الطهرانيّ، استناداً الى الجهد البليغ الذي بذله في الكتاب، وهو الظاهر من تكرّر ذكره فيه، فإنه كثيراً ما يستدرك على الفريابي وغيره، مافاتهم(3).
____________
(1) تاريخ التراث العربي 1|416.
(2) الذريعة 4|474.
(3) انظر (ص ).


( 55 ) وكذلك جزم السيّد الشهيد القاضي الطباطبائي بأنّ المؤلّف هو ابن أبي الثلج، فطبعه منسوباً اليه(1).
وكذلك جاءت هذه النسبة ـ من غير ترديد ـ في ما كتبه السيّد المرعشي دام ظله في مقدّمة طبعته للكتاب(2).
لكن:
اولا: إنّ كثيراً من الطرق لم يرد فيها ذكر لابن أبي الثلج أصلاً، وهي الطرق التالية (ب 1) و (ب 2) و (ب 3) و (ج 1) و (ج 2) و (ج 5) و (ج 6).
وثانياً: إن الكتاب يحتوي على ما يتأخّر عن عهد ابن أبي الثلج، كما في فصل الأبواب والكلام عن وفاة السمري وسدّ باب النيابة في سنة (329).
بينما ابن أبي الثلج، قد توفي سنة (325) على أبعد تقديرٍ(3).ابن الخشّاب:
وقد نسب الكتاب الى ابن الخشّاب في النسخ المختلفة التي جاءت بسنده والمرتبة على ترتيبه.
فقد جاء كذلك في النسخة المطبوعة منه(4).
وكذلك نسبه اليه السيّد ابن طاووس في (الإقبال)(5)والاربلي(6)وكذلك نقله عنه المتأخّرون(7).
لكنا ـ بعد أنْ أثبتنا في فصل سابق: أنّ كتاب ابن الخشّاب ليس إلا
____________
(1) تاريخ الأئمّة، طبع قم سنة (1368) (ص: ب ـ ر) من المقدمة.
(2) مجموعة نفيسة (ص: د).
(3) لاحظ ترجمته.
(4) مجموعة نفيسه: 157.
(5) اقبال الاعمال.
(6) كشف الغمة 1|14.
(7) الذريعة 23|233.


( 56 )نسخة من كتابنا ـ نقول: ليس ابن الخشّاب إلاّ راوياً لهذا الكتاب.
والدليل على ذلك:
أولاً: أنّ النصّ قد روي بطرقٍ لاترتبط بابن الخشّاب أصلاً، بل روي بطرق رواة سبقوا ابن الخشّاب بقرون، كابن أبي الثلج والخصيبيّ.
فانظر الطرق (أ 1) و (أ 4) و (ب 1 و 2 و 3).
فكيف يمكن فرض ابن الخشّاب مؤلّفاً للكتاب؟
وثانياً: أنّا لانجدُ في ثنايا الكتاب ذكراً لابن الخشّاب يدلّ على بذله جهداً في النصّ، بزيادةٍ او استدراكٍ، فليس عمله في الكتاب أكثرَ من روايته له بأسانيده.الخصيبيّ:
وهل الكتاب من تأليف الحسين بن حمدان الخصيبيّ المتوفّى (358)؟
قد يحتمل ذلك باعتبار تصدّيه للتأليف في تاريخ الأئمّة عليهم السلام بعنوان (الهداية) وقد أدرج فيه قسماً كبيراً من هذا الكتاب، بأسانيد عديدة.
مع أنّ هذا الكتاب يحتوي على ذكر (محمّد بن نصير النُمَيْريّ) الذي تعتبره الفرقة النصيرية من الوكلاء والأبواب للحجّة المنتظر، والخصيبي يُعَدُّ من علماء هذه الفرقة ومنظّري عقائدها.
نقول: لكن هذا الاحتمال مرفوضٌ قطعياً، وذلك:
أولاً: لأنّ الخصيبي قد ألّف في تاريخ الأئمّة كتابه الكبير (الهداية)، وليس ما رواه عن هذا الكتاب إلا بعض ما أورده فيه، مع ذكر أسانيده اليه، وهذا في نفسه دليل على عدم كونه مؤلّفاً لهذا النصّ، وإنّما ينقل عنه بالأسانيد المعنعنة.
وثانياً: أنّ لهذا النصّ طرقاً عديدةً لم يَرِد فيها ذكر للخصيبي أصلاً، وهي طرق المطبوعة، وابن الخشّاب.


( 57 ) لاحظ الطرق ( أ 1 و 4) و (ج 1 و 2 و 5 و 6).
وإنّما يتّصل الحسين الخصيبيّ بالطريق (أ 1) في (ب 3) فقط، ومثل ذلك لايحتمل فيه أن يكون من تأليفه.
وثالثاً: أنّ الخصيبي ـ كما ذكر ـ من كبار الفرقة النُصَيْريّة، بل يظهر من كتاب (الهداية) أنّه من المتعصّبين لهذا المذهب.
وما ورد في كتابنا هذا، إنّما يذكر النُصَيْريّة بعبارةٍ لاتدلّ على الاهتمام الأكثر، فإنّ يقول: في فصل الأبواب:عليّ بن محمّد عليه السلام:
بابُه عثمان بن سعيد العَمْريّ.
وقال قومٌ: إنّ محمد بن نصير النميري الباب، وإنْ عثمان بن سعيد للباب، ومحمد بن نصير للعلم.الحسن بن عليّ عليه السلام:
باُبه عثمان بن سعيد، ومحمد بن نصير، كما قالوا في أبيه، وهم «النُصَيْريّة».
وهذا يدلّ على أنّ المؤلّف ذكر (النصيريّة) كفرقةٍ فقط، لاالجزم بما تقول، وليس مثل هذا الكلام مقبولاً عند النصيرية قطعاً.
مع أنّ ما يليه من العبارة، وهي ذكر نواب المهديّ عليه السلام، يدلّ على أنّ مؤلّف الكتاب لم يكن من النصيريّة، حيث أقّر بالنوّاب الأربعة على الترتيب المعترف به عند كافّة الإماميّة، دون الفرق الاُخرى، والمعروف أنّ النصيريّةم لاتعترف بالنّواب بهذا الشكل.فَمَنْ هُوَ مؤلّف الكتاب؟
لقد عرفت من رأينا أنّ هذا الكتاب إنّما هو نصٌّ ثابتٌ منذ عُصور الأئمّة


( 58 )عليهم السلام وأنّهم كانوا يحفظونه ويتناقلونه، وقد رواه المحدّثون كذلك، محفوظاً، مضبوطاً، محافظاً على وحدته.
فليس الكتابُ ـ في عمدة نصوصه ـ إلاّ من تأليف الأئمّة أنفسهم عليهم السلام، سوى ما يتأخّر عن عهدهم.
وإنْ شكَكْنا في ذلك، وقدِرَ أنْ يُنْسَبَ الكتابُ الى مَنْ تأخّر عنهم من الرواة فمع إمكان نسبة تاليفه الى بعض المتقدّمين، لم يبق مجال الى نسبته الى المتأخّرين.
والأنسب للمباحث المحقّق أن يتابع تراجم المذكورين في هذا الكتاب، ليقف على من يُمكن نسبة الإضافات على الروايات المذكورة اليه فيكون هو الجامع بين شتات تلك الروايات، والمؤلّف لكل الأقوال المعروضة في الكتاب.
لكن لابدَّ من ملاحظة اُمور:
1ـ أنْ يكون المؤلّف شيعيّاً، معتقداً بالإمام المهديّ كما يعترف به الإماميّة الإثنا عشريّة.
لأنّ ما ورد في الكتاب من ذكر الغيبة والسفراء يستدعي ذلك بوضوح.
2ـ أنْ تكون وفاة المؤلّف متأخرةً عن زمان الغيبة الصغرى سنة (329) كي يكون جميع ما جاء في الكتاب منسوباً اليه.
3ـ أنْ يكون من المؤلّفين لكتاب في تاريخ أهل البَيْت عليهم السلام.* * *


( 59 )
8 ـ ملحق الكتاب:
قد ذكرنا أنّ أكثر النسخ تحتوي على ملحق بعد نهاية الكتاب ورأينا من المناسب إيراده هُنا، تعميماً للفائدة، وحفاظاً على الأمانة التامة في نقل ما وُجِدَ فيها، وهو:
أخبرنا ابو علي العمادي، قال:
حدّثنا ابوالعباس الكندي،
أخبرنا ابو جعفر محمد بن جرير، حدّثنا عيسى بن مِهْران، حدّثنا مِخْوَل ابن إبراهيم، حدّثنا عبدالرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد [ الله ](1)عن أبي جعفر محمد بن علي، وعون بن عبيدالله عن ابي جعفر.
عن آبائه صلوات الله وسلامه عليهم، قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّ الله تبارك وتعالى عهد اليّ عهداً.
قال: قلتُ: رَبّ، بَيِّنْهُ لي!
قال: اسمع.
قلتُ: قد سمعتُ.
قال: يا محمد، إنْ عليّاً عليه السلام راية الهدى بعدك وإمام أوليائي، ونور من أطاعني،
وهي الكلمة التي ألْزمها الله [ المتقين ](2).
____________
(1) اسم الجلالة لم يرد في نسخ كتابنا، لكن الراوي هو محمد بن عبيدالله بن أبي رافع كما في سائر الاسانيد لاحظ تاريخ دمشق لابن عساكر ـ ترجمة علي عليه السلام ـ رقم (335).
(2) لاحظ قوله تعالى: «… وألْزمَهُمْ كلمة التقوى وكانوا أحقّ بها واهلها…» سورة الفتح (48)

=


( 60 ) فمن أحبه فقد أحبَّني، ومَنْ أَبْغَضَهُ فقد أَبغضني، فبشره بذلك(1).
وعلّق السيد القاضي على هذه الرواية بقوله: هذه الرواية ألْحقها بعض الرواة بآخر الكتاب، والظاهر أن قائل (وأخبرنا) هو (ابو مسعود، أحمد بن محمد ابن عبدالعزيز بن شاذان، البجليّ) المذكور في سند أول الكتاب، الراوي عن أبي علي العمادي(2).
ولا ريب في إلحاق هذه الرواية بكتابنا على الرغم من وجودها في كل النسخ المخطوطة والمطبوعة ـ سوى نسخة ابن الخشاب ـ وذلك:
1ـ لورودها بعد تماميّة الكتاب، بقول الناسخين: «تمَّ الكتاب…».
2ـ لعدم انتهاء سندها الى واحدٍ ممن ورد ذكره في أسانيد الكتاب، وخاصّة من نسب تأليف الكتاب اليهم.
أقول: والحديث المذكور قد روي:
ـ برواية أبي بَرْزَة الأسْلمي.
نقله انسْ بن مالك، في رواية ابن عساكر (تاريخ دمشق ج 2 ص 339 ح 849) بطرقه عن ابي نعيم الاصفهاني الذي اورد الحديث في (حلية الأولياء ج 1 ص 66).
وانظر الحديث في مناقب الخوارزمي (ص 220) الفصل (19) وفرائد السمطين للحموي (ج 1 ص 144) الباب (26) ح (108).
ورواه عنه سلام الجعفي بلفظ قريب مما ورد في كتابنا هذا وفيه تتمة، كما في (حلية الأولياء، لأبي نعيم ج 1 ص 66) ورواه بسنده في تاريخ دمشق (ج 2 ص 229 ـ 230) ح (742) وفرائد السمطين (ج 1 ص 151) ب (30) واللآلي المصنوعة (ج 1 ص 188).
____________

=
الآية (26)، وكلمة (المتقين) جاءت في رواية الأسلمي، فلا حظ مصادر الحديث فيما يلي.
(1) جاء هذا الملحق في المطبوعة بقم (ص 23) وفي المطبوعة في النجف (ص 14).
(2) تاريخ الأئمّة (ص 22).


( 61 )
9 ـ توثيق الكتاب:
لقد بذلنا جهداً في توثيق الكتاب من خلال عرض أسانيده المتعدّده بما يملأ الفراغ الناشئ من فقدان أهّم عناصر تصحيح النسبة، حيثُ أنّ شيئاً من نسخ الكتاب لم يتمتّع بما يجب أنْ يتمتّع به الكتاب التامّ النسبة.
كالخطوط المعروفة.
أو الإجازات المعتبرة.
او البلاغات والإنهاءات.
إلاّ أنّ موضوع الكتاب ـ في نفسه ـ مُحاطُ بالوضُوح والشُهْرة ممّا يُمكنُ تأكيد ما جاء فيه، وما احتوتْه النسخ من مواضيع.
مضافاً الى أنّ تعدُّد النسخ، من هذا القبيل، يؤكّد بعضُها البعض، بالرغم من عدم قيام كلّ واحدٍ منها بالمهمة المطبوعة، إلاّ أنّ اجتماعها على شيء، يدلّ على وجود أصلٍ للكتاب، مثل ما ذكره علماء الدراية، في دلالة ورود الحديث الضعيف بطرقٍ متعدّدة يؤكّد بعضُها بعضاً، وبنفس الملاك والاعتبار.
مع أنّ في تركيز المصادر المتنوعة، على النقل لهذه النصوص، وبصورة قريبة في العبارة مما جاء في كتابنا، دليل يعضُد ما جاء في هذه النسخ.
وقد عُرِفَ من خلال عملنا في التقديم والمتن، ما يتمتّع به هذا النصّ من عناية كبار المحدّثين والمؤرخين، حيثُ جعلوا هذا الكتاب على صِغَر حجمه من همّهم، وتصّدوا لنقله وروايته، وإجازته وقراءته، وفيهم مورّخون قد ألفوا في نفس الموضوع كتباً كبيرة.* * *


( 62 )
10ـ عملُنا في الكتاب:
أ ـ التحقيق:
لقد حاولنا إبراز النصّ مضبوطاً بأفضل ما بالإمكان، معتمدين الأساليب القويمة المتّبعة في ذلك.
وأقدمنا على تنقيط النصّ، وتقطيعه، بما يُبْرزُ معالمه، ويؤدّي دوراً أفضل في وضوحه، وجماله، وقيمته العلمية.
أما معاملتنا مع النسخ: فقد اعتمدنا اُسلوب التلفيق بينّها مختارين ما نراه أنّه الصحيح، فجعلناه في المتن، وأشرنا الى ما سواه في الهوامش.
ولم نتجاوز شيئاً ممّا وردَ في النسخ إلاّ أنّا صحّحنا ما وردَ في النصّ من أسماء الأعداد، فإنّ اضطراباً غريباً وقع في ذلك بين النسخ، وقد اعتمدنا فيها وتيرةً واحدةً، على طبق القواعد المقررة في علوم الأدب، من دون إشارة الى ما وردَ في النسخ من اختلافات في ذلك.
وكذلك كلمات التحية المتفاوتة من نسخةٍ الى اُخرى، ذكراً وخلقاً، وزيادةً ونقصاناً، فقد التزمنا بتوحيدها على نسق واحد في الموارد كلّها، حسب ما يناسبها، من دون إشارة الى ما ورد في النسخ، أيضاً.
واستعنّا في عملنا بجميع المصادر المرتبطة بالموضوع، وخاصّةً تلك المحتوية على قطع من نصّ كتابنا.ب ـ التعليق:
وتصدّينا للموارد التي ارتبكت فيها النسخ، للتصحيح، استناداً الى المناقشات العلمية المتحررة عن النسخ والمؤدّية الى اختيار قولٍ معيّن، فنثبته في


( 63 )المتن، مدعوماً في الهامش بأدلته، مع إثبات ما جاء في النسخ في الهوامش.
ولم أتوسّع في البحث إلاّ بما يؤدّي المهمّة المطلوبة في ذلك، من تصحيح المتن.
وأرجعت الى مزيد من المصادر، لمن أراد التوسّع.ج ـ الفَهْرسة:
وأعددْتُ للكتاب فهارس متنوّعة، مناسبة لموضوعه سعياً في إبْراز معالمه القيّمة، وتسهيلاً لأمر مراجعته والتزوّد منه من أقرب الطرق والسُبُل، وتوصّلاً الى الهدف المنشود من التصّدي لتحقيقه، وهو:
خدمة أهل البيت عليهم السلام، بعرض تاريخهم.
وخدمة الاُمّة الإسلاميّة، بتقديم هذا اللون الشيّق من المعرفة اليهم.
وخدمة التراث المجيد بإحياء واحدٍ من أهمّ آثاره، وأوْغلها في القدم.تقبّل الله منّا بحرمة أهل البيت
وآتانا من فضله على صدق النبيّه
وري عنّا وعن والدينا بمنّه وكرمه
ووفقنا لما يُحبّ ويرضى
إنّه سميع الدعاء، قريبٌ مجيبٌ

و كتب
السيد محمد رضا الحسيني
الجلالي

* * *يتبع

Advertisements

No comments yet»

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: